fbpx
الثلاثاء , أكتوبر 19 2021

الحقيقة عن رفع الدعم أو البديل عن اقتصاد الحرب

كمال الشارني
ليس هناك أي شك في أن حوالي 70 بالمائة من الدعم المالي على المواد الأساسية والمحروقات يذهب إلى غير مستحقيه، الآن أصبحت المضاربة في الزيت والسميد والسكر أكثر ربحا من تجارة المخدرات، لذلك لا بد من حل، وفي الدول التي تعتمد دعم هذه المواد، ثمة طريقتان فقط: إما العودة إلى “اقتصاد الحرب”، أي بطاقات التموين الشخصية المذلة، وإما الرفع التدريجي للدعم والأجور معا، لكن أي معنى لرفع الأجور إذا لم ترتفع الإنتاجية والدخل الوطني؟ وإذا كانت الحكومة تستطيع أن تقترض لزيادة الأجور، فإن ذلك قد يؤدي إلى خراب القطاع الخاص.
الآن، ما تعرضه عليكم الحكومة هي أن توزع على مواطنيها نصف حجم الدعم وفق دراسة سيعدها معهد الإحصاء حول معدل استهلاك التونسي من المواد المدعومة، القائمة تبدأ بأصحاب الدفتر الأبيض، يليها محدودو الدخل، ثم يتم إحداث معرف وحيد مرتبط بإدارة الضرائب لتحديد قائمة المنتفعين الآخرين، كل هذا لا يمثل سوى الجزء الأصغر من المشكل، لأن المرحلة الموازية مع ذلك هو الرفع التدريجي للدعم على المحروقات، من غاز الطبخ إلى بنزين السيارة، وإذا استمر وضعنا على ما هو عليه، فسوف تصبح تجارة الوقود من الجزائر وليبيا تحت إشراف مافيا دولية لأنها ستكون أكثر ربحا من تجارة السلاح والمخدرات والدعارة مجتمعة.

شاهد أيضاً

فجأة، اكتشف التونسيون الصراع الأهلي في ليبيا

كمال الشارني ياخي فجأة، اكتشف التونسيون بعد ست سنوات من احتداد الصراع الأهلي في ليبيا …

عن حلف ليبيا – تركيا وبحرنا بيد الطليان

كمال الشارني شوية تفاصيل مهمة ضد الضجيج الإعلامي في تونس: جماعة السراج لم يتجاهلوا أحدا …

اترك رد