fbpx
الأحد , أبريل 11 2021

السطو على فكرة العمل لحلقة المجموعة الأمنية

محمد اليوسفي 

كنت منذ أيام قد شرعت مع الزميل يسري اللواتي في إعداد عمل وثائقي -صحفي من إنتاج موقع حقائق أون لاين حول انقلاب 7 نوفمبر 1987 من خلال مصادر وشهادات جديدة لاسيما حول الظروف والملابسات التي حفت بذلك الحدث وبتلك الفترة التاريخية المفصلية في المسار السياسي لتونس المعاصرة، وقد اشتغلنا على زوايا كانت مهمشة أو تم تناولها عرضا من قبل أعمال صحفية ووثائقية سابقة ولعل من أهمها موضوع المجموعة الأمنية للاتجاه الإسلامي آنذاك حركة النهضة حاليا أو ما سميّ أيضا بمجموعة الإنقاذ الوطني التي خططت للإطاحة بالرئيس الحبيب بورقيبة لكن وزيره الأول زين العابدين استبقهم وتجنب أيضا سيناريو إقالته.

المهم إني قد عرضت ما تم تصويره مع مؤرخين وباحثين وشخصيات كانت فاعلة ومؤثرة في بعض الأحداث على إدارة قناة التاسعة من أجل القيام بعملية التركيب في الصيغة النهائية وبثه بشكل مشترك بين التلفزة وموقع حقائق أون لاين بالنظر إلى أنّ مشروع العمل الوثائقي أخضع إلى تدقيق وبحث تاريخي عبر التمحيص في وثائق وشهادات ومذكرات وأرشيف الصحافة آنذاك.

قضيت نهاية الأسبوع الماضي في مقر قناة التاسعة برفقة الزميل سعيد الزواري الذي كلفه مدير المؤسسة معز بن غربية بالإشراف معي على عملية المونتاج وتجسيد فكرة المشروع في الشكل النهائي وكان من المنتظر مبدئيا أن يتم الإعلان خلال حصة الأمس من برنامج التاسعة مساء عن وجود إنتاج وثائقي مرتقب والزميل برهان بسيس كان شاهدا منذ البداية على كل هذا المسار المضني.

إلا أن ذلك لم يحصل وقد تم في الأثناء “السطو” على فكرة العمل وإدراج موضوع قضية “المجموعة الأمنية” في محاور الحصة التي بثت الليلة البارحة بتاريخ 7 نوفمبر 2016 وحتى الشخصيات التي قمت بالتسجيل معها في الشريط مثل الصحبي العمري وعبد الجليل التميمي تم الحاقها بقائمة الضيوف أو إدراجها في التقرير التمهيدي حول المسألة.

غير أن الانكى والأمر يكمن في الطريقة التي تم من خلالها تناول القضيّة إذ لم تخرج كالعادة عن بحث قميء للإثارة والضجة الجوفاء في مسألة تاريخية خطيرة وهامة وحتى أنّ التقرير الذي تم عرضه تضمن معطيات خاطئة لا علاقة لها بالوقائع التاريخية وببعض الحقائق. (مثال الزج باسم لطفي زيتون في قضية لا علاقة له بها لا من قريب ولا من بعيد).

كانت هذه قصّة شعور بالمرارة بعد ما حصل من سرقة لأفكار ومجهود صحفي يعلم الله وحده كم كلفني والزميل يسري اللواتي من تعب وتنقلات وتفكير واتصالات ومصاريف مادية.
هذا هو واقع الإعلام في تونس الذي يسطو فيه البعض على مجهودات الغير بكل صلف ووقاحة دون أيّ حد أدنى من الأخلاق المهنية.
مع العلم اني كنت مطلعا على تفاصيل المحاور التي كان يفترض أن يتناولها برنامج التاسعة مساء والتي لم تتضمن أي شيء حول موضوع “المجموعة الأمنية” أو “مجموعة الإنقاذ الوطني” وبقدرة قادر انقلبت المعادلة.
لله درّ القائل بأنّ القانون لا يحمي المغفلين.

اترك رد