fbpx
الثلاثاء , أكتوبر 19 2021

الشيخ “سلمان الخاسر”

أحمد الغيلوفي

تعرفون قصة سلمان الخاسر. سُمِّي بالخاسر لأنه باع مُصحفا واشترى بثمنه طبلا. كذلك شأن من يبيع العدالة الإنتقالية ليشتري بها وِد القتلة والمجرمين أو يساند قانون المصالحة ليشتري ود اللصوص والسراق.

ما يدور في رأسه هو التالي: “النداء مُهشّم واليسار ضعيف ونحن من سيقود الدولة بعد 2019 ونحتاج لهؤلاء حتى نحكم بهم أو على الأقل نضمن أن لا يُعطلوننا..”. هناك “ماكينة” فاسدة تتكون من طبقة من محترفي التعذيب والسرقة حكم بها بن علي واستعملها الباجي ويخطب ودها الآن الشيخ راشد.

سبب تخلفنا وفسادنا هو استعمال هذه الماكينة السوداء والوسخة عوض محاسبتها وإصلاحها، وهو ما يجعلها تثق في كل مرة من إفلاتها من العقاب فتلغُ في كل مرة في دماء التوانسة وفي عرقهم. إنها مثل الإنكشارية التي استعملها جميع البايات إلى أن تمردت وأمسكت بالحكم.

إذا عفونا على من عذب وقتل وسرق لماذا لا نُغلق المحاكم ونهدم السجون؟ ومتى عمّت ثقافة “السماح” إنهدم العمران البشري. لقد أدركت الإنسانية ذلك منذ حمورابي. ليس في المطالبة بالعدالة والمحاسبة أي تشفي وإنما هي وسيلة لتربية المجتمع حتى لا يعيد المجرم الكرّة وحتى يطمئن الضحية في المستقبل. هناك من يريد أن يضحي بمستقبل الشعب وبالتعايش وبثقافة إحترام القانون من أجل أن يستتب له الأمر.

شاهد أيضاً

الأمم لها مصالح، ولا دين ولا أصدقاء لها

أحمد الغيلوفي بعكس جماعتنا المكلوبين أيديولوجيا الذين يصطفون ايديولوجيا، فيساندون ويكرهون ويحبون ايديولوجيا، فان الامم لا …

إذا حدثوكم عن الفساد فارجموهم بالحجارة

أحمد الغيلوفي #وصايةعلىموتعلىحياة اذا سمعتم طيلة السنوات القادمة أحد الذين يحترفون الصّراخ الوطني مدفوع الأجر يحدثكم …

اترك رد