fbpx
الأحد , سبتمبر 26 2021

تهبطونا من سبعطاش ديسمبر لخليفة ولد بلقاسم حفتر! والله ما تحشموها…

نصر الدين السويلمي

بعرق جبيننا صنعنا ثورتنا، او لنقل بدماء جبُننا او أجبِنتنا أو أجبُننا، كنا إلى وقت قريب مفخرة العرب وشامتها، كانت الشعوب تهفو إلى بلادنا، كنا نّستقبل من طرف الأشقاء بترحاب لم يسبق في تاريخ شعبنا ومسيرته، اذْ لم نسبق لنكون رواد ثورة تحرير انتزعتها الجزائر، ولا ثورة وجود وحدود انتزعتها فلسطين ولا حتى ثورة تنمية واستثمارات انتزعتها المغرب، فكان أن من الله علينا بثورة شعبية قفزت بنا من رقم عربي هامشي إلى صدر أمة العرب ومفخرة شعوبها.

ولما كنا بصدد ترتيب ثورتنا وتنقيتها من الشوائب، خرج علينا بعض قومنا ممن تحالفوا مع فلول التجمع، اول ما فعلوه قدموا إلى القناة التي روجت الى ملحمة 17-14 ونقلت المعركة من التعتيم المحلي إلى العالمية، فأعلنوا عليها الحرب، ثم قدموا إلى البلد الذي انطلقت منه قناة الجزيرة والذي دعم ثورتنا بشكل كبير وبشهادة الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي، وتعاملوا معه كعدو بل اكثر عداوة من الكيان الصهيوني، يلتقون في ذلك مع أزلام بن علي وكثيرا ما سبقوا الازلام في نشر العداء تجاه كل اصدقاء الثورة التونسية.

ثم ولما استفحل الارهاب، توجه المرزوقي الى تركيا بعد أن أعيته فرنسا بالتسويف والمماطلة وجلب من أنقرة احدث المعدات لمواجهة الخطر الداعشي، ثم واصل السبسي على نفس النسق وأكد أن تركيا دعمت تونس وجيشها على مستوى العتاد العسكري بجدية وصدق.

وبدل أن نعلي معا راية تونس ونثبت صدارتها في رحلة الانتقال العربي من شعب الدولة إلى دولة الشعب، بدل ذلك راودونا على الالتحاق بحظيرة محمد بن زايد الذي اعلن اواخر 2012 وبشكل واضح انه الكفيل الرسمي للثورات المضادة في المنطقة، تركوا شعبهم في نقطة من العز لم يسبق أن وصلها أقله في التاريخ الحديث، وناشدوا الاستعباد وجنحوا إلى سلوك الرقيق!!! ثم وفي 2013 قدّموا لنا عرضهم الثاني، أن نصبح عبيدا لصبي محمد بن زايد، عبد الفتاح السيسي! ثم ولما وقفت لهم تونس وساجلتهم وبفضل الأحرار لم تقع فريسة لعصابات الرقيق البني او القمحي، مازال بهم السقوط والسقوطية، ما زالوا يتساقطون ويبالغون في التساقط حتى طالبونا بان نسخر أنفسنا رقيقا عند صبي صبي محمد بن زايد!!! في البداية عرضوا على تونس زريبة محمد بن زايد، ثم عرضوا عليها زريبة صبي محمد بن زايد “السسي” ثم الآن يعرضون عليها زريبة صبي صبي محمد من زايد، يعني صبي السيسي “خليفة حفتر”!
بعد عز سبعطاش ديسمبر وتاج سبعطاش ديسمبر وشرفات سبعطاش ديسمبر الشامخة الشاهقة، عرضوا علينا زريبة الجرد التشادي!!! يرغب الاوباش في أن نتحول من شاهقات سبعطاش ديسمبر الى رقيق لدى رقيق السفاح حسين حبري!!!

لا أحد من هؤلاء المجانين يراجع تصنيفات تونس الدولية، لا احد ينتبه الى اننا في اعلى سلم الاستقرار السياسي العربي، نحن ايضا نتصدر الحريات في العالم العربي، بينما نعيش حالة من الركود على مستوى التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وعليه لا نحتاج الى السيسي ولا الى حفتر بل نحتاج إلى دول نحاكيها ونستلهم منها تجاربها الاقتصادية التنموية، لماذا إذا يبحث هذا الوباء الذي بيننا على ابوة سياسية مجرمة وامومة سياسية مدمرة، فيما نحن نعيش أبهى عصورنا السياسية ونتربع على عرش الحرية العربية! ألا يدرك سقط المتاع اننا نحتاج الى أسواق المال لا نحتاج إلى أسواق الدم.

شاهد أيضاً

تاريخنا المنسي مع تركيا

عبد القادر الونيسي في القرنين الأخيرين خرج الجيش التونسي مرتين للدفاع عن الأمة العربية الإسلامية. …

للعلاج من متلازمة التّرك

سامي براهم نقد سياسات تركيا وأجنداتها في المنطقة وتقييمها واتّخاذ موقف أو موقع منها بحسب …

اترك رد