fbpx
الثلاثاء , مايو 24 2022

حديث العميد وحيرتي على علاقات القضاة بالمحامين !

أحمد الرحموني
رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء

ظهور عميد المحامين السيد عامر المحرزي بقناة نسمة عشية اليوم 29 اوت 2017 كان كافيا لاثارة الحيرة بشان علاقات القضاة بالمحامين التي شهدت -والحق يقال- منذ نيابة العميد محمد الفاضل محفوظ الى الان تدهورا غير مسبوق.
1. ففي موضوع اول اشار العميد من طرف خفي الى تحركات قادمة للمحامين على خلفية التسريبات الخاصة بمشروع قاتون المالية 2018 الذي يتضمن على الاغلب اجراءات جبائية جديدة تتعلق بقطاع المحاماة فضلا عن اقرار معاليم اضافية عند نشر القضايا. ورغم ان العميد كان واضحا فيما يخص ضرورة الزيادة في اجور القضاة الا ان رفضه القطعي -في ضوء لائحة ندوة الفروع الجهوية للمحامين الملتئمة في 25 اوت 2017- لاي معاليم نشر مهما كانت سيطرح اشكالات جدية في تمويل التحسينات المطلوبة لاوضاع المحاكم واجور القضاة وموظفي العدلية.
وقد يرسخ ذلك من وجهة نظر البعض ادعاء تم ترويجه لدى عدد من المحامين وتم نفيه من قبل العميد وهو ان “اثراء القضاة !” (كذا) سيدفع ضريبته “المحامون الفقراء”!. ومن الوارد ان يكون ذلك سببا في تعارض وجهات النظر بين المحامين والقضاة وفتح الباب للتصادم مجددا لا قدر الله !
2. وفي موضوع ثان اكد العميد تبنيه المطلق لشرط جديد تم تطبيقه من قبل مجلس الهيئة الوطنية للمحامين على خصوص القضاة الملتحقين بمهنة المحاماة وهو الزامهم بدفع مبلغ 20 الف دينار عند طلب الترسيم في حين لم يتجاوز المقدار السابق ربع هذا المبلغ !.
وفي نفس السياق برر العميد هذا الشرط (المفرط وغير القانوني) بان القاضي الملتحق بالمحاماة يعمل “بقوة” 30 محاميا ! وهو ما يشرع لاثقال كاهله مضيقا ان بعض النظم القضائية في الخارج رفعت معاليم الترسيم الى حدود 100 الف دينار. ومن الواضح ان هذا التوجه من قبل هيئة المحامين يغلق الباب او يفتحه بصعوبة امام العدد المحدود للقضاة المضطرين لمغادرة القضاء او الراغبين (بحرية واختيار) في الالتحاق بالمحاماة !

شاهد أيضاً

أستاذ عبو : هل نتفرج والسفينة تغرق ؟

القاضي أحمد الرحموني انسحاب التيار الديمقراطي من مشاورات تشكيل الحكومة، قد لا يمثل في حد ذاته …

راضية النصراوي: لطفا وشفاء عاجلا

القاضي أحمد الرحموني لقد كان غياب راضية النصراوي محيرا لكثير من معارفها -وسط اشاعات تتداولها الألسن …

اترك رد