fbpx
الجمعة , يوليو 30 2021

حميدة امرأة ولدت يوم 14 جانفي

عبد القادر الونيسي

كعموم التونسيين تعاطفت مع ضحايا سنوات التدمير الممنهج لانسانية الانسان.

مررت من هناك ولكن شهادة حميدة زلزلت كياني وبكيت كما يبكي الأطفال.

كنت شاهدا على محنة العشرين بأيامها ولياليها. شهادة حميدة العجنقي فجرت شيئا مكتوما بقي ثاويا في أعماق الذات يغيب حتى تظنه ذوى ثم يستيقظ فجأة فتيقن أنه سيلازمك إلى قبرك.

أذكر في لقاء مع أخصائية فرنسية لمعالجة ضحايا التعذيب ذكرت لي أن من تعرض مرة للتعذيب فسيبقى أسيرا لهذا الكابوس حتى يغادر هذه الدنيا.

لم تنتهي محنة حميدة ولن تنتهي لكن إرادة الحياة وعلو الهمة وحب الناس وصفاء القلب وسمو الروح جعلها تدوس على آلامها ومحنتها وتقول أني ولدت يوم14 جانفي.

شهادة ميلاد حميدة هي شهادة ميلادنا جميعا هي شهادة ميلاد شعب.

حميدة هي المرأة التونسية المؤودة التي أحيتها الثورة.

“لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ”

شاهد أيضاً

تاريخنا المنسي مع تركيا

عبد القادر الونيسي في القرنين الأخيرين خرج الجيش التونسي مرتين للدفاع عن الأمة العربية الإسلامية. …

خسرنا أيامات لكن ربحنا سنوات

عبد القادر الونيسي صحيح خسرنا أيامات لكن في المقابل ربحنا سنوات. خرجت النهضة من موقعة …

اترك رد