fbpx
الثلاثاء , مايو 24 2022

خطوة أخيرة نحو “حلاوة الميت”

سمير ساسي
حلاوة الميت هي المرحلة المصرية القصوى في سياسة افرح بي التونسية، فقد بلغ طلب الرشوة في مصر جرأة غير مسبوقة إلى درجة أن طلبوا من أب ملتاع بوفاة ابنه حلاوة لانهم مكنوه من اخراجه من المشرحة، نحن في تونس نسير بسرعة فائقة نحو حلاوة الميت.
خاطبتني زوجتي وهي العائدة من زيارة اختها في مستشفى وسيلة بورقيبة أنهم حاولوا منعها من الزيارة بداعي انها لم تفرح بهم ثلاث فرق متتالية أو بالاحرى ثلاثة حواجز للفرح كل حاجز يطلب حقه في أن تفرح به فلما أصرت على الغضب ورفضت الفرح ونبهتهم إلى أنهم يأخذون أجرة شهرية مقابل عملهم منعوا من معها وسمحوا لها بزيارة خفيفة من معها كان ابنتي الصغيرة وابنة عمها اتخيل ماذا لو كانت هي وابنتها فقط ما حال الرجل الذي اكلته شمس هذا اليوم القائظ ينتظر مقابلة زوجته وقد جاءها من الابعاد لكنهم منعوه لانه لا يعرف كيف يفرح بحواجز الممرضين ومن شاكلهم، غضب احدهم من جماعة افرح بي على زميلته التي استبدلت الملحفة المتسخة لأخت زوجتي قائلا لها بكل وقاحة اختها ما فرحتش بينا وانت تبدليلها في الملحفة.
هذه مشاهد نقلتها لي زوجتي وهي تكاد تميز من الغيظ فهل نستعد لمرحلة حلاوة الميت قريبا ؟ لم لا والنقابات الأمنية تطلب 400 تذكرة مجانا حلاوة للقيام بواجبها في تأمين مهرجان، وترفض ان تؤمن مباريات البطولة اذا لم تصرف لهم حوافز.
قد يطلع علينا شوقي الطبيب مثلا ويقول انه لن يكشف ملفات الفساد مالم نفرح به او ربما رئيس الحكومة يطلب منا غدا ان نتبرع له مقابل ترؤس مجلس الوزراء هل تعجبون ؟ أما أنا فلا فهذه تونس ونحن في مرحلة دولة العصابات وفي دولة العصابات يستخلص الموظفون أجورهم من “حلاوة” المواطنين ويكنزون اجرة الدولة في البنوك لانها “ملح” والملح في الشهيلي مش باهي.
سمّاعون للكذب أكّالون للسحت

شاهد أيضاً

إنسانيتنا السياسية

سمير ساسي “وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا …

رضا لينين.. من أغلق الغار هرب بالمفتاح

سمير ساسي أنا لا أتابع الإعلام النوفمبري حتى يتطهر من رجسه لكن بحكم مهنتي وبلوى الفضاء …

اترك رد