fbpx
الأحد , سبتمبر 26 2021

رسالة النهضة بترشيحها لسيمون سلامة

نور الدين المباركي
لا أعتقد أن حركة النهضة مهتمة كثيراً بالنقد الموجه إليها، محليا، على خلفية تشريكها ليهودي تونسي في إحدى قائماتها الإنتخابية في المنستير، لأن الرسالة ليست موجهة للداخل.
الرسالة موجهة أساسا لمراكز الأبحاث الأوروبية والأمريكية واللوبيات المؤثرة في صناعة القرار المهتمة بحركات الإسلام السياسي (وإن كانت النهضة ترفض هذا التوصيف).
حركة النهضة، تدرك جيدا أن تقديم نفسها كحزب مدني وإعلانها الفصل بين السياسي والدعوي لم يخرجها بعد من دائرة المتابعة من طرف هذه المراكز، وهي تحرص أن توظف كل محطة لتأكيد المسار الجديد الذي تنتهجه.
نشرت وكالة “الأناضول” حديثاً مع اليهودي التونسي المرشح ضمن قائماتها في المنستير قال إن “دين حركة النهضة هو الإسلام، وهي منفتحة على الحداثة، واعتبرها حزبا مدنيا (…) لا تشعر داخل الحركة بأنك في منظومة إسلامية منغلقة، بل نراها منفتحة على الحداثة والتقنيات الحديثة، ولفت ذلك انتباهي خلال لقاء تحضيري مع قيادات جهوية ووطنية في إحدى نزل الجهة، ورأيت منهم أفكارا مبهرة”.
ما جاء على لسان سيمون سلامة للأناضول هو أصل الرسالة التي تريد النهضة إيصالها وتبليغها لمزيد الإبتعاد عن دائرة المتابعة والمراقبة وربطها بحركة الإخوان المسلمين.
للتذكير قبل أيام طالب رئيس مجلس شورى النهضة عبد الكريم الهاروني من سفير الإتحاد الأوروبي بتونس الإعتذار لأنه اعتبر حركة النهضة “إخوان المسلمين بتونس”.

اترك رد