fbpx
الجمعة , يناير 28 2022

على دولة الشعب ان تمارس سيادتها على من انتهك حرمتها

نور الدين الختروشي
من حق الاحزاب والهيئات المدنية الرسمية وغير الرسمية ان تتثبت في المعطيات قبل اصدار مواقفها من عملية اغتيال الشهيد الرمز محمد الزواري ومن حق الناشطين ان يعلقوا او يشنعوا على من تلكأ في التنديد على الاقل بالاعتداء على حرمة الوطن من طرف عصابات بني صهيون. 
ولكن بعد تبين الخيط الابيض من الاسود ليس من حق الدولة في نظام ديمقراطي ان تراوغ او تناور مع مبدأ السيادة الوطنية.
ليست المرة الاولى التي تعتدي فيها دولة الكيان الصهيوني على حرمة ترابنا ولكنها المرة الاولى التي تعتدي فيه على سيادة دولة ديمقراطية عربية ممثلة لشعبها…
السؤال ليس متى سيكون الرد التونسي الرسمي بل كيف سترد دولة ديمقراطية عربية ممثلة للارادة العامة ولها القدرة االاخلاقية والسياسية والميدانية على تحشيد شعبها خلفها في معركة السيادة…
امامنا فرصة لنعلن للعالم ان الديمقراطية هي عمق الكرامة الوطنية ورافعتها…

على الدولة ان تتجنب التباكي على ما لحقها من اعتداء على سيادتها.. على دولة الشعب ان تمارس سيادتها وتفرض هيبتها على من انتهك حرمتها وشرفها… اليوم اهداها دم الشهيد فرصة ممارسة سيادتها.
الشهيد الرمز محمد الزواري يضع الدولة ويضعنا جميعا امام امتحان ممارسة المعنى وجودا واستقلالا وسيادة
مناط الاعتراف ببطولة الزواري وتكريمه هنا.. وهنا تحديدا.. وأولا.. واخيرا…
لتثبت الديمقراطية التونسية للعالم ان الجمهورية الثانية حقيقة سياسية وتاريخية بجرد الحاضر وليست أفقا بمطمح التاريخ، ننتظر نهاية الابحاث التي تتقدم بنسق محترم…

كل الخزي على من يحاول حرماننا من لحظة وحدة وطنية على ادنى الانتماء لهذا البلد : وحدة الدم.

شاهد أيضاً

حكومة الثورة: حد الحقيقة وحدود الوهم

نور الدين الختروشي ينتظر التونسيون بفارغ صبر تشكيل حكومة الوزير الأول المفوض فبعد ماراطون المفاوضات …

الرئيس والمنظّر والمعركة الخاسرة

نور الدين الختروشي كثيرون ومنهم كاتب هذه السطور لم يستوعبوا غرابة وشذوذ مسلك الرئيس الذي …

اترك رد