fbpx
الأحد , نوفمبر 27 2022

في فهم ردّ الفعل حول الحدث التركي

زياد المزغني

الناس في تونس ينقسمون إلى طرائق في ردة فعلهم حول أي حدث يقع في تركيا، أولهم طيف كبير من الإسلاميين مقتنعين بدرجة عالية بوحدة المصير بين اسلاميي المنطقة وفخورين بدرجة عالية بالمنجز التركي وبزعيمها رجب طيب اردوغان تصل إلى حالة مدحية عالية تقترب من الوصف بالإلهام كما عند القوميين العرب في وصف قادتهم.
هذه الحالة تبرر لها تكرر الهزائم في المنطقة وتفرد القيادة التركية بالخطاب الشعبي الملتصق بمعجم الجماهير وهو الغائب اليوم في العالم الإسلامي.

الصنف الثاني وهم مناقضو الحالة التركية ومعارضو أي خيار تتخذه القيادة التركية لأسباب أيديولوجية بحتة تتجاوز الواقع وتقع في الموقف ونقيضه في الآن الواحد.

أما الصنف الثالث، وهو الضائع بين الصنفين الأولين فهو يعيش حالة من الانفصام والضياع، ثوري جذري حدي في قطره يطالب الأتراك بالبراغماتية المفرطة ومسايرة الأجندات الدولية وعدم المغامرة، هذا الصنف يلبس جبة المتنبئين في كل مرة مبشرا بسقوط أردوغان في شر سياساته.
يصنفون أنفسهم بالأكثر وعيا ونضجا وفقها للواقع وقدرتهم على التحليل غير محدودة.
وغالبيتهم ينتمون إلى تنظيمات سياسية غير قادرة على تغيير المعادلة السياسية في عمادة في تونس.

اترك رد