fbpx
الجمعة , مايو 7 2021

لوحة من الزمن الذي مضى

الطيب الجوادي
أجدها مستلقية على “البنك” في الصالة وقد لفّت رأسها بخمس فولارات وتغطت بفرّاشتين ثقيلتين، فأتكلّف الجدّ والاهتمام وأرسم على ملامحي علامات الحيرة والانشغال وأخاطبها بطريقة مسرحيّة:
– يمّة، وشبيك، اللطف عليك، لاباس هاك ما قمتش باش تُحرك في الدار وتشوف أمورك
فترفع رأسها بتثاقل وتجيبني بصوت تحرص أن يعكس كلّ تعب الدنيا:
– وليدي مريضة، طُبّة تونس ما اداوينيش!
– باهي يمّة، أجيبها بصوت تخالطه نبرة لا تخفى عليها، توّة نشوفولك طبّة الخارج، المهم طيبلي كاس تاي منعنع.

فتزيح الأغطية المكدسة فوقها، وتندفع إلى الكانون، لتهيئ شايها الأسود الثقيل وتنسى انها كانت تشكو المرض منذ لحظات قليلة.

شاهد أيضاً

لعن الله من أفسد علينا طفولتنا

الطيب الجوادي تلاميذ الابتدائي سعداء هذه الأيّام بـ”كرنياتهم” يمنحهم معلموهم درجات مرتفعة جدا ومعها شهائد …

من أوراق مدرس في الزمن التونسي السعيد !

الطيب الجوادي الساعة العاشرة صباحا، أحثّ الخطى نحو قاعة الاساتذة عساي أظفر بكوب من القهوة …

اترك رد