fbpx
الأحد , نوفمبر 28 2021

لولاهم لما حققنا شيء..

أنور الحاج عمر

هؤلاء الذين لازال البعض يشتمهم صباح مساء.
هؤلاء الذين يلعنهم البعض جهرة وفي الخفاء.
لولاهم لما حققنا شيء.
نسبة هامة ممن يصنّفون ضمن النظام القديم. ضمن رجال المخلوع.. ضمن التجمعيين.
لولاهم لما حققت الثورة اي مكسب.

لو خرجوا للشارع لنصرة المخلوع يوم دعاهم للخروج لمساندته لما اكتسبت الثورة شرعيتها الشعبية وكلنا يعلم أن اتباع التجمع كانوا مئات الآلاف.
لو استقروا بمنازلهم اثر 14 جانفي ولم يملؤوا الشوارع بالمطلبية مختلطين باليساريين والاسلاميين والقوميين لتمكنت السلطة من فرز الثوار اديولوجيا وسياسيا ولحاصرتهم وعزلتهم وقضت عليهم.
لو لم يفضحوا ازلام المخلوع وبطانته ولم يسرّبوا “خنارهم” لافتقد الثوار للمادة اللازمة لاقناع الناس بالقطع نهائيا مع المخلوع ونظامه.
لو لم يقوموا بالتسريبات الأمنية والسياسية والادارية ولو لم يخرجوا الملفات التي بحوزتهم والمعطيات التي لا يعرفها غيرهم لبقيت الدولة صندوقا مغلقا امام المعارضة ولما انكشفت للناس بعوارها وخورها.
لولا تسريباتهم اليوم لما تشقق النداء وتشققت شقوقه.
لولا حرص بعضهم على وضع حد للوبيات الفساد لما استطاع الشاهد اعتقال رجل واحد من صبيان الفاسدين.
لولا اولئك الأمنيين الشرفاء الذين مثلوا جزءا من نظام اللمخلوع والحريصون اليوم على تطهير وزارة الداخلية واصلاحها لعانى الثوار الأمرّين من بطشها وعنجهيتها وارهابها.
لولا أولئك القضاة الشرفاء الذين كانوا ضمن نظام المخلوع والذين وقفوا اليوم في وجه الفساد والتلاعب بالقانون لما تكشّفت لنا خيوط الارهاب واسراره ولما زج بمئات الأمنيين في السجن في قضايا تتعلق بالارهاب.
لولا أولئك الذين كانوا جزءا من نظام المخلوع ثم لم ينصروه ولم يساندوه بل ثاروا عليه ضمن الثائرين ومثلوا دعما لوجستيا كبيرا للثورة لما تقدمنا خطوة واحدة بل لولاهم لانتكسنا بسرعة للدكتاتورية مثلما حصل في رومانيا واوكرانيا.. 

فلا تشتموهم رجاءا واشكروهم.. فليس كل من عمل مع المخلوع مثله.

شاهد أيضاً

تجربتي مع الفرنسيين “عيش تونسي”

‎أنور الحاج عمر‎ تجربتي مع هؤلاء الفرنسيين الذين يريدون تعليمنا كيف نعيش تونسي اتصلو بصديق …

إن شئتم انزعجوا.. انزعجوا كثيرا..

‎أنور الحاج عمر‎ أمسكت نفسي طويلا عن الحديث عن التعليم في تونس والأساتذة والنقابة والوزارة. …

اترك رد