fbpx
السبت , نوفمبر 27 2021

وحشية البشر عندما تحرٌكه الإيديولوجيا

الطيب الجوادي
ماثماش حدود لوحشية وبربريّة البشر عندما تحرٌكه الايديولوجيا
والمشكلة اننا نتفاعل مع البربرية والوحشية حسب قناعاتنا السياسية، مع ان القتل هو القتل والوحشية هي الوحشية.
منذ أسبوعين سيارة الحرس طاردت الشاب في الكامور ودهسته، واحرقت قلب أمه، ولكن الجريمة لم تجد استنكارا كبيرا نظرا لان الدولة هي القاتلة، وامس تم ذبح راع، فاهتزّ أغلب التونسيين إلا الغربان السود الذين اعتبروا ذلك عملا مشروعا باعتبار تعامل الشهيد مع أجهزة الدولة، وهاهم الصهاينة يقتلون الشبان والشابات في فلسطين ببرودة دم فلا يستنكر الغرب المتحضر، ومنذ أشهر قتل بشار صبية صغارا بالكمياوي، فوجدنا تونسيين معنا يتعاطفون ولا يستنكرون، واحرق السيسي ودهس أكثر من خمسة آلاف مواطن مصري في رابعة فلم يثر أي مشاعر استهجان لدى من يعتبرون أنفسهم سدنة الحداثة والتقدم، وهاهي السعودية تبيد الشعب اليمني منذ سنتين دون ان يطرف جفن احد.
كم قتل ستالين؟
كم قتل هتلر؟
كم قتل الفرنسيون؟
كم قتل الامريكان؟
كم قتل القذافي من خصومه؟
كم قتل خنازير الخليج؟
كم قتل تجار الدين؟
والأمثلة كثيرة لا تحصى لجرائم ترتكب باسم الدين او الايديولوجيا، ونجد دائما من يتعاطف معها
مع ان القتل هو القتل
والانسان هو الانسان
ولكن: ليس أبشع من الانسان، في وحشيته وغدره وحبه لسفك الدماء.

شاهد أيضاً

لعن الله من أفسد علينا طفولتنا

الطيب الجوادي تلاميذ الابتدائي سعداء هذه الأيّام بـ”كرنياتهم” يمنحهم معلموهم درجات مرتفعة جدا ومعها شهائد …

من أوراق مدرس في الزمن التونسي السعيد !

الطيب الجوادي الساعة العاشرة صباحا، أحثّ الخطى نحو قاعة الاساتذة عساي أظفر بكوب من القهوة …

اترك رد